الرقص حـافــــياً

رامز رمضان النويصري

الشاعر علي الفزاني في الكويت 1977م (الصورة عن حسابه على الفيسبوك)

يقول: (أيها الأصدقاء –أريد أن أقول لكم أنني لا أخاف أبداً أن أكتب الآن عدداً طيباً من القصائد اليوم، ثم أقوم في اليوم التالي بطبعها… ولكن ماذا عن التاريخ. أنا أخاف ذلك الشيء الذي يسمونه التاريخ… وكل ما أستطيع أن أفعله من أجلكم الآن، هو أن أعطيكم شيئاً من العطاء الصادق).

ولم يكن أصدق من أن يقدم لنا الحقيقة الوحيدة المطلقة، ولكي نحتملها اختار أن يقدم موته بعيداً عنا، فتصلنا الفجيعة متعبة منهكة، فنستطيع حملها واحتمالها.

كثيراً ما كان صديقي وأخي الشاعر/ مصباح البوسيفي –من غريان-، يحدثني عن أستاذه (علي الفزاني)، عن هذا الأسمر المهيب، الكـثير التدخين، شعره الأبيض الصوفي الأبيض الرمادي اللون، صوته الذي يخنقه القطران، أصابعه التي تلاحق حروفه، صعلكته، عندما كان (مصباح) يحدثني عنه كنت أرى (عنـترة العبسي)، لكنه يرتدي نظارة طبية وقميصاً وسروالاً، يتحزم بحزام أسود عريضٌ نسبياً، لا يوجد على جانبه جراب سيف ولا تتدلى منه كنانة أسهم، كان السيف يسكن الجيب الأيسر من القميص اللبني اللون.

متابعة القراءة

قراءة في نص الحوار المقفل.. حين يذهب الموت بالشعراء

دلال المغربي (حواء القمودي)

الشاعر علي الفزاني (الصورة عن حسابه على الفيسبوك)

حوارية مكثفة ضاجة بالأسى، ضاجة بالعويل..

حين تدخل إلى كهفها تحاول أن تجد لها في قلبك معادلاً ما..

ترى أتنطق همساً خافتاً حزينا؟ أم صرخة موجعة هادرة؟ هكذا تتراءى أسئلة للقارئ وهو يقف إلى ضفاف قصيدة (الحوار المقفل) للشاعر العظيم علي الفزاني..

إلهي سأفتح باب الحوار الجميل

فهذا المساء مساءُ شتاء طويل

وهذا الصقيع عليَّ شديدٌ، شديد

وما ذقت خبزاً وليس لديّ لحاف

وبيتي الفضاء الفسيح المديد..

متابعة القراءة

في الموعد.. وحيداً أواجه قدري!

خليفة حسين مصطفى

الشاعر علي الفزاني (الصورة تقدمة الفنان فتحي العريبي)

بالتأكيد فإن موت شاعر في كل حالاته لا يشبه في شيء ذلك الموت العادي الذي نعايشه ونصادفه كل يوم تقريبا محمولا على الأكتاف في هذا الشارع أو ذاك من شوارع المدينة، مجلّلا بالصمت في موكب جنائزي حزين، فلا نكاد نعبأ به أو نلتفت إليه، وقلما نتأمل في هيئته، لإدراكنا أن قدرنا جميعاً لا مفر منه، ولأنه بشكل ما، مكرر ومألوف.

أما موت الشاعر فله وقع آخر، كأنه قرع كل أجراس الدنيا، يهز المشاعر والقلوب وقد يهز الأرض أحياناً، لا يقبل الرثاء ولا كلمات العزاء الشاحبة التي عادة ما نقولها باكية في مثل هذه المناسبة، ومن النادر أن نفكِّر بما تعنيه، ما دام لا يوجد غيرها لملء الفراغ المصمت الذي بأثر الصدمة بين الإنسان الذي نودعه ومصيره المحتوم، ولذلك فلابد من إيجاد لغة بديلة تليق بالشاعر الراحل، وتسمو بروحه، وتخفف –بقدر الإمكان- من وطأة الوحدة والعزلة التي فُرضت عليه، وما كان ليطيقها أو يرضخ لطقوسها الرتيبة لو كان في إمكانه أن يثور عليها ويفك أغلالها الباردة عن عينيه وقلبه، فالشاعر هو صوت الحقيقة بكل تبعاتها، وهو صوت الطبيعة عندما تفيق من سُباتها على وقع خطوات الربيع حين يلوح في الأفق بأنواره الخضراء، وقناديله من الزهور والعصافير المغردة، وأطفاله الصغر الذين يهبون لاستقباله مهللين لقدومه عند خطر الأحلام الجميلة والفرح الآتي.

متابعة القراءة

قيلولة شاعر وصمت شادي

متابعة: خلود الفلاح – ليلى النيهوم

الشاعر علي الفزاني (الصورة تقدمة الفنان فتحي العريبي

مساء الخير أيها الحزن، قالتها بنغازي في وداع شاعرها الكبير الراحل..
مساء الخير أيتها العيون المغروقة بالدمع.. أيتها العيون المدارية حزنها..
اليوم ونحن نتذكر الشاعر الكبير المرحوم “علي الفزاني” وندرجه حسبان وفائنا.. ما الذي يمكن قوله عن شاعرنا وشعره وغيابه؟

  • أمين عام المؤسسة العامة للصحافة
    يؤكد أن كل الدراسات والأبحاث والشهادات الرائعة التي ستلقى، سوف تطبع في مجلد أنيق لتكون مرجعا للدارسين والبُحَّاث داخل الجماهيرية وخارجها.
    إعادة طبع دواوين الشاعر علي الفزاني وعددها عشرة.
متابعة القراءة